السيد الخميني
217
زبدة الأحكام
الخلع والمباراة ( مسألة 1 ) الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها ، فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ويزيد عليها بأنه تعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة ، فان كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة ، وان كانت من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعا ولا مباراة . ( مسألة 2 ) بعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها يجوز ان يقول الزوج : « خلعتك على كذا » أو « أنت مختلعة على كذا » ويكتفي به ، أو يتبعه : « فأنت طالق على كذا » أو يقول « أنت طالق على كذا » ويكتفي به ، أو يتبعه بقوله : « فأنت مختلعة على كذا » ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما ، بل لا يترك . ( مسألة 3 ) يعتبر في الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بما يخلّ بالفورية العرفية ، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض ، لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك وقع رجعيا مع فرض اجتماع شرائطه وإلّا كان بائنا . ( مسألة 4 ) لو طلبت الزوجة الطلاق بعوض معلوم فقالت له : طلقني أو اخلعني بكذا فيقول : أنت طالق أو مختلعة بكذا ففي وقوعه اشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها . ( مسألة 5 ) يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية ، فلو طلقها بعوض مع عدم الكراهة لم يصح الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صح الطلاق بالشرط المتقدم . ( مسألة 6 ) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع ما دامت في العدة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها ، نعم لو لم يمكن رجوعه إليها - كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن