السيد الخميني
198
زبدة الأحكام
أقامت البينة على ذلك فرّق بينهما . أولياء العقد ( مسألة 1 ) للأب والجد من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعدا ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ، وكذا المنفصل عنه على الظاهر ، وليس لهما ولاية على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة ، وأما إذا كانت بكرا ففيه أقوال والأحوط الاستئذان منهما ، نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها عن التزويج بمن هو كفؤ لها شرعا وعرفا مع رغبتها . ( مسألة 2 ) لو زوّج الولي الصغيرة بدون مهر المثل ، أو زوج الصغير بأزيد منه ، فان كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزما ، وان كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر فالأقوى صحة العقد ولزومه ، وبطلان المهر بمعنى عدم نفوذه وتوقفه على الإجازة بعد البلوغ ، فإن لم يجز رجع إلى مهر المثل . ( مسألة 3 ) العقد الصادر من غير الوكيل والولي - المسمّى بالفضولي - يصح مع الإجازة ، نعم فيما لم يكن المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه بأن كان صغيرا ، فإنما يصح بإجازة وليّه في زمان قصوره ، أو إجازته بنفسه بعد كماله . ( مسألة 4 ) إذا ردّ المعقود أو المعقودة العقد الواقع فضوليا صار العقد كأنه لم يقع ، سواء كان العقد فضوليا من الطرفين أو من طرف واحد .