السيد الخميني

193

زبدة الأحكام

مما تغلب عليه صغار السباع عرفه على الأحوط في المكان الذي عثر عليه وحواليه إن كان فيه أحد ، فان عرف صاحبه رده إليه ، وإلّا كان له تملكه وبيعه وأكله مع الضمان ، كما أن له إبقاؤه وحفظه لمالكه ، ولا ضمان عليه . ( مسألة 5 ) إذا عثر على حيوان في غير العمران ولم يدر أن صاحبه قد تركه أو لم يتركه بل أضاعه أو شرد منه فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملكه إلا إذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ ، وإن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقا . لقطة غير الحيوان ( مسألة 1 ) يعتبر في هذا النوع الضياع من المالك ، فلا بد في ترتب أحكامها من إحراز الضياع ، كما أنه يعتبر في صدق اللقطة الأخذ والالتقاط ، فالدفع بالرجل أو اليد من غير أخذ لا يكفي ولا يصير بذلك لقطة . ( مسألة 2 ) كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، فان كانت قيمة اللقطة دون الدرهم - ( 420 / 2 غراما فضة ) جاز تملكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهرا بدون قصد التملك على الأقوى ، فان جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها وان تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وان كانت تالفة لم يضمنها إن كان بعد التملك ، وكذا قبله ان تلفت من غير تفريط منه ، وان كانت قيمتها درهما أو أزيد وجب عليه تعريفها والبحث عن صاحبها ، فإن لم يظفر به فان كانت لقطة الحرم تخير بين أمرين : التصدق بها مع الضمان ، أو إبقائها وحفظها لمالكها بلا ضمان ، وليس له تملكها ، وان كانت لقطة غير الحرم تخير بين أمور ثلاثة : تملكها ، والتصدق بها مع الضمان فيهما ، وابقاؤها من غير ضمان .