السيد الخميني

180

زبدة الأحكام

الحبس يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه ، ولا يعود إلى ملك المالك ، ولا يورث ، وان كان إلى مدة فلا رجوع إلى انقضائها ، وبعد انقضاء المدة يرجع إلى المالك أو وارثه ، ولو حبسه على شخص أو اشخاص فان عين مدة لزم فيها وان أطلق لزم ما دام الحابس حيا ثم يورث . الصدقة قد ورد في الحديث : أن صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر ، وليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد . ( مسألة 1 ) يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا تحتاج إلى العقد اللفظي على الأقوى ، بل تكفي فيها المعاطاة ، ويشترط فيها القبض والإقباض ، ولا يصح الرجوع فيها مطلقا . ( مسألة 2 ) تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وسائر المفروضات كالمندوبة . ( مسألة 3 ) يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به عليه بشراء أو بسبب آخر ، ويكره ردّ السائل ولو ظن غناه ، كما أنه يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع الحاجة أيضا ، بل قيل بحرمة الأول ، ولا ينبغي ترك الاحتياط .