السيد الخميني

176

زبدة الأحكام

فلا تصح هبة المصحف للكافر ، وفي الواهب كونه مالكا ، فلا تصح هبة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته ، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس ، وتصح من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث . ( مسألة 2 ) يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصح هبة المنافع ، وأما الدين فان كانت لمن عليه الحق صحت بلا اشكال ، ويعتبر فيها القبول على الأقوى وكذا يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد ، ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانتقل الموهوب إلى ورثته ، وكذا لو مات الموهوب له . ( مسألة 3 ) إذا تمت الهبة بالقبض فان كانت لذي رحم - أبا كان أو أما أو ولدا أو غيرهم - لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وإن كانت لأجنبيّ جاز له الرجوع فيها ما دامت العين باقية والأقوى أن الزوجة والزوج بحكم الأجنبي ، والأحوط ترك الرجوع في هبتهما للآخر . ( مسألة 4 ) الهبة إما معوّضة أو غير معوّضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض ، أو عوض عنها وان لم يشترط فيها العوض ، ولو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن . ( مسألة 5 ) لو مات الواهب بعد الإقباض لزمت الهبة وان كانت لأجنبي ولم تكن معوضة وكذا لو مات الموهوب له فينتقل إلى ورثته . ( مسألة 6 ) تستحب العطية للأرحام الذين أمر اللّه تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، وأولى بذلك الوالدان وأولى من الكل الأم التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب . الوقف وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، وفيه فضل كثير ، وتعتبر