السيد الخميني

13

زبدة الأحكام

تقديم اليمنى على اليسرى ، بل وجوبه لا يخلو من قوة . ومنها : الموالاة بين الأعضاء . بمعنى أن لا يؤخر غسل العضو المتأخر بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدم ، والعبرة في صحة الوضوء بأحد الأمرين : إما بقاء البلل حسا أو المتابعة عرفا . ومنها : النية ، وهي قصد الفعل ، ولا بد أن يكون بعنوان الامتثال لأمر الله تعالى أو القربة إليه ، كما أنه يعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضم إليها ما ينافيه بطل خصوصا الرياء ، نعم غيره من الضمائم الراجحة كالتنظيف لا يضر إذا كان على وجه التبعية وكان امتثال أمره تعالى هو المقصود الأصلي ، والمعتبر في النية هو الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس ، بحيث لو سئل عن شغله وعمله ، يقول : أتوضأ ، ولا يعتبر الإخطار في القلب كالتلفظ ، ولا فرق في اعتبار النية بين ابتداء العمل واستدامته إلى الفراغ ، ولا يعتبر في النية غير القربة والإخلاص . موجبات الوضوء ( مسألة 1 ) الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أمور : الأول : خروج البول وما في حكمه ، كالبلل المشتبه قبل الاستبراء . الثاني : خروج الغائط من الموضع الطبيعي أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه . الثالث : خروج الريح من الدبر إذا كان من المعدة أو الأمعاء سواء كان له صوت ورائحة أم لا . الرابع : النوم الغالب على حاستي السمع والبصر . الخامس : كل ما أزال العقل مثل الجنون والإغماء والسكر ونحوها . السادس : الاستحاضة القليلة والمتوسطة بل الكثيرة على الأحوط ، وإن وجب الغسل في الأخيرتين أيضا .