السيد الخميني

157

زبدة الأحكام

تلفت إلّا بالتعدّي أو التفريط أو اشتراط الضمان أو كانت العين ذهبا أو فضة . الوديعة وهي عقد يفيد استنابة في الحفظ ، وتتحقق بوضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه وتحتاج إلى الإيجاب ، وهو كل ما دل عليها ، وكذا القبول ، وفي الاكتفاء في القبول بالسكوت إشكال وهي جائزة من الطرفين . ( مسألة 1 ) يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة في حفظها به ووضعها في الحرز المناسب لها ، ولو تلفت في يد المستودع مع قيامه بحفظها كذلك لم يضمن . ( مسألة 2 ) لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل فأخذ الظالم الوديعة كلها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها ، ولو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرعا ومجانا ، وأما مع قصد الرجوع به على المالك فان أمكن الاستئذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم الشرعي عند عدم الوصول إليه لزم ، وإن لم يمكن الاستئذان كذلك وجب عليه على الأحوط أن يدفع فيرجع على المالك . ( مسألة 3 ) تبطل الوديعة بموت كل من المودع والمستودع أو جنونه . ( مسألة 4 ) يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان وان كان حربيا مباح المال على الأحوط ، والواجب عليه هو رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين المالك لا نقلها إليه ، وكذا يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرقة أو حرق أو نحو ذلك .