السيد الخميني

130

زبدة الأحكام

لكن إذا انتقل منهم إلى المؤمنين فلا يجب عليهم تخميسها حتى مع العلم بعدم التخميس . الثالث : الكنز ، والمرجع في تشخيص مسماه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه سواء كان في بلاد الكفار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الاسلام وسواء كان عليه أثر الاسلام أم لا ، فيكون ملكا لواجده ، وعليه الخمس ، نعم لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه عرّفه المالك السابق مع احتمال كونه له ، وان لم يعرفه عرّفه إلى الأسبق فالأسبق حتى ينتهى إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنه له ، فيكون له ، وعليه الخمس إذا بلغ عشرين دينارا في الذهب ( 12 / 69 غراما ) ، ومائتي درهم في الفضة ( 242 غراما ) ، ومقدار أحدهما في غيرهما ، ويلحق بالكنز ما يوجد في جوف الحيوان المشترى . الرابع : الغوص ، فكل ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما مما يتعارف إخراجه بالغوص يجب فيه الخمس إذا بلغت قيمته دينارا - ( 456 / 3 غراما ذهبا ) فصاعدا ، وفي حكم الغوص اخراج الجواهر من البحر ببعض الآلات ، والمعتبر من النصاب في المعدن وما بعده هو بعد اخراج ما ينفقه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك . الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسبات ولو بحيازة مباحات أو استنماءات أو استنتاجات أو ارتفاع قيم أو غير ذلك مما يدخل في مسمّى التكسب ، ولا ينبغي ترك الاحتياط باخراج خمس كل فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسب ، كالهدايا والجوائز ، والأقوى عدم تعلقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن . ( مسألة 1 ) لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية لم يجب عليه خمس تلك