السيد الخميني

121

زبدة الأحكام

الأقوى ، وكذا إذا أخرجه بنفسه لغرض آخر غير الزرع ثم بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعروقه ، بل وكذا إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى فبدا له أن يزرع فيها زرعا يشرب بعروقه . أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها وهي ثمانية : الأول والثاني - الفقراء ، والمساكين وهم أسوأ حالا من الفقراء ، وهم الذين لا يملكون مئونة ( مصاريف ) سنتهم اللائقة بحالهم لهم ولمن يقومون بإعالته لا فعلا ولا قوة ، فمن يكون ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله فليس منهما ، ولا تحل له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما مما يحصل به مئونته ، ولو كان قادرا على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلا فلا يترك الاحتياط في اجتنابه عن أخذها والإعطاء له ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوة ، نعم لو كان التكسب المقدور له مما ينافي شأنه أو يشق عليه مشقة شديدة يجوز له أخذها . ( مسألة 1 ) لو كان قادرا على تعلم حرفة أو صنعة لائقة بشأنه ففي جواز تركه وأخذه الزكاة إشكال فلا يترك الاحتياط ، نعم لا إشكال في الأخذ ما دام مشتغلا بالتعلم . ( مسألة 2 ) الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته ، كما أن الأحوط للفقير عدم أخذه ، وكذلك الأحوط في المكتسب الذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها والتاجر الذي لا يكفي ربحه مئونته الاقتصار على التتمة أخذا وإعطاء . ( مسألة 3 ) يجوز لطالب العلم القادر على التكسب اللائق بشأنه أخذ الزكاة من سهم سبيل اللّه إذا كان التكسب مانعا عن الاشتغال بالعلم أو موجبا للفتور فيه ، سواء كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية أو مما يستحب .