السيد الخميني
107
زبدة الأحكام
إذا أمتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللّه » وعن النبي صلى اللّه عليه وآله « ان اللّه عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر » وعنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه خطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، وأنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ، ولن يقطعا رزقا » الحديث . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : « يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون فيتقرءون ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير - ثم قال - : ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب اللّه عز وجل عليهم فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار » . أقسامهما وكيفية وجوبهما ( مسألة 1 ) ينقسم كل من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب فما وجب عقلا أو شرعا وجب الأمر به ، وما قبح عقلا أو حرم شرعا وجب النهي عنه ، وما ندب واستحب فالأمر به كذلك وما كره