تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
96
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
بحسب الخارج ، والذي كنّا نقول إن النفس تميل إلى الجزم به أحياناً . فالحاصل أن هذا التعبير لا يمكن أن نحصّل منه بالتعبّد أكثر ممّا هو حاصل عندنا بالوجدان ، وعليه فلا يكون هذا الطريق صحيحاً . إلّا أنه لو تمّ لكان حاله حال التواتر الإجمالي إلّا من ناحية أن ذاك تواتر إجمالي بالوجدان وهذا تواتر إجمالي بالتعبّد . الطريق الخامس : تصحيح الموجود في الكتب الأربعة أن يبنى على التوسعة في باب الأسانيد التي مشى عليها كثير من الفقهاء ، وهي أن الروايات الموجودة في الكتب الأربعة المتداولة ، تكون مقبولة ما لم يكن فيها غمز . بناءً على هذا يمكن تصحيح كثير من روايات الطائفة الأولى والثانية ، فينفتح باب الحديث في مشكلة التهافت وتعيين المتن . وهذا يقتضي لابدّية الدخول في الفصل الثاني . فتحصّل إلى هنا أن الطريق الأوّل صحيح لا غبار عليه ، وهو طريق تطبيق قواعد التصحيح السندي ، وبه تصفو عندنا رواية واحدة من الطائفة الأولى . والتواتر الإجمالي غير بعيد ، إلّا أن وجوده ليس مؤثراً في صناعة الاستدلال بنحو من الأنحاء إلا من حيث إنه يوجب ارتفاع قوّة الدليل من كونه ظنّياً إلى كونه قطعياً . من هنا فأصل صدور النص ولو تعبّداً ثابت بلا إشكال .