تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
8
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
متضافرة في الميدانين الأصولي والفقهي . وقد تمثّلت تلك الجهود في أفكار وبحوث رائد المدرسة الأستاذ الوحيد ، وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتى استكمل العصر الثالث خصائصه العامة ووصل إلى القمّة . ففي هذه المدّة تعاقبت أجيال ثلاثة من نوابغ هذه المدرسة . ويتمثّل الجيل الأوّل في المحقّقين الكبار من تلامذة الأستاذ الوحيد كالسيّد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1212 ه والشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1227 ه والميرزا أبي القاسم القمي المتوفى سنة 1227 ه والسيد علي الطباطبائي المتوفى سنة 1221 ه والشيخ أسد اللَّه التستري المتوفى سنة 1234 ه . ويتمثّل الجيل الثاني في النوابغ الذين تخرّجوا على بعض هؤلاء كالشيخ محمد تقي بن عبد الرحيم المتوفى سنة 1248 ه ، وشريف العلماء محمد شريف بن حسن علي المتوفى سنة 1245 ه ، والسيد محسن الأعرجي المتوفى سنة 1227 ه ، والمولى أحمد النراقي المتوفى سنة 1245 ه ، والشيخ محمد حسن النجفي المتوفى سنة 1266 ه ، وغيرهم . وأمّا الجيل الثالث فعلى رأسه تلميذ شريف العلماء المحقّق الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري الذي ولد بُعيد ظهور المدرسة الجديدة عام 1214 ه ، وعاصرها في مرحلته الدراسية وهي في أوج نموّها ونشاطها ، وقُدّر له أن يرتفع بالعلم في عصره الثالث إلى القمّة التي كانت المدرسة الجديدة في طريقها إليها . ولا يزال علم الأصول والفكر العلمي السائد في الحوزات العلمية الإمامية