تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
22
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
طريقة التوالد الموضوعي ، بينما يرى المذهب الذاتي أنّ في الفكر طريقتين لنمو المعرفة إحداهما التوالد الموضوعي ، والأخرى التوالد الذاتي ويعتقد المذهب الذاتي بأنّ الجزء الأكبر من معرفتنا بالإمكان تفسيره على أساس التوالد الذاتي » « 1 » . وأمّا المعطيات الأساسية التي تحقّقت من خلال هذه الدراسة فهي أ : على مستوى الأصول العقائدية يقول السيّد الصدر : « إنّ هذه الدراسة تبرهن على حقيقة في غاية الأهمّية من الناحية العقائدية وهي الهدف الحقيقي الذي توخّينا تحقيقه عن طريق تلك الدراسة ، وهذه الحقيقة هي أنّ الأسس المنطقية التي تقوم عليها كلّ الاستدلالات العلمية المستمدّة من الملاحظة والتجربة هي نفس الأسس المنطقية ، التي يقوم عليها الاستدلال على إثبات الصانع المدبّر لهذا العالم من طريق ما يتّصف به العالم من مظاهر الحكمة والتدبير ، فإنّ هذا الاستدلال كأي استدلال علمي آخر استقرائي بطبيعته وتطبيق للطريقة العامّة التي حدّدناها للدليل الاستقرائي في كلتا مرحلتيه . فالإنسان بين أمرين فهو إمّا أن يرفض الاستدلال العلمي ككلّ ، وإمّا أن يقبل الاستدلال العلمي ويعطي للاستدلال الاستقرائي على إثبات الصانع نفس القيمة التي يمنحها للاستدلال العلمي . وهكذا نبرهن على أنّ العلم والإيمان مرتبطان في أساسهما المنطقي
--> ( 1 ) الأسس المنطقية ، مصدر سابق ، ص 134 .