تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

133

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

يعقد هذا الفصل لشرح مفردات الحديث . وقد ورد فيه فقرتا نفي الضرر ونفي الضرار ، فلا بد من تحديد كل من « الضرر » و « الضرار » . فهنا بحثان : البحث الأوّل : بيان معنى الضرر اختلف كلمات اللغويين في معنى كلمة الضرر ، فذكر بعضهم أنه عبارة عن الضيق والشدّة وسوء الحال ، وذكر آخرون أنه عبارة عن النقص في النفس والمال والعرض . والذي يساعد عليه الارتكاز العرفي في مقام التوفيق بين هذين المعنيين ، هو حملها على أنهما في مقام بيان جانب من هذا المفهوم ؛ حيث إن له بحسب المتفاهم العرفي جانبين ، أحدهما موضوعي ( أي ما هو خارج نطاق ذات الإنسان ) والآخر ذاتي . فالموضوعي يتمثّل في تفسيرهم الضرر بالنقص في المال والنفس والكرامة . والذاتي أو النفسيّ هو الذي يعبَّر عنه بسوء الحال والضيق والشدّة ؛ فإنّ الضرر من هذه الناحية يختلف عن الحرج والنقص ، لأن مفهوم النقص متمحض في الجانب الموضوعي والخارجي ، من دون أن يلحظ فيه جهة أثر على الإنسان ، وبذلك يختلف عن مفهوم الضرر ؛ وعلى العكس منه مفهوم