تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
119
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
نظرية شيخ الشريعة في المقام يمكن تحليل استدلال شيخ الشريعة ( قدّس سرّه ) إلى مقدّمات ثلاث ، حاول من خلالها استنتاج أن ظهور رواية عبادة بن الصامت في الاستقلالية أقوى من ظهور رواية عقبة بن خالد . المقدّمة الأولى : في بيان وثاقة عبادة بن الصامت وضبطه وإتقانه . المقدّمة الثانية : أن عقبة بن خالد كما هو في الكتب الأربعة له روايات عديدة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في أقضية النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) . لكن الذي يحدس به هذا الفقيه أن هذه الأقضية بتمامها كانت مجموعة في رواية واحدة سمعها من الإمام ( عليه السلام ) لكن الفقهاء قطّعوها ، كما هو شأنهم في موارد أخرى ، فتفرّقت في مختلف الأبواب . المقدّمة الثالثة : بعد فرض إرجاع تمام روايات عقبة إلى رواية واحدة ، فلا يكون بينها وبين رواية عبادة تعارض إلّا في خصوصية واحدة ، هي أن جملة « لا ضرر ولا ضرار » جاءت مستقلة هناك وذيلًا هنا ، ولو فرضنا أنه كان لرواية عقبة ظهور في التعليل ، فلا بد من رفع اليد عنه بواسطة معارضته مع رواية عبادة بن الصامت . بهذه المقدّمات أثبت شيخ الشريعة وثاقة وضبط عبادة أولًا ، وأن هذه الأقضية التي نقلت عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) هي من الجمع في الرواية حتى في روايات عقبة . وهذا يضعف ظهور روايته في التعليل ثانياً . ومع التعارض بين الروايتين يقدّم نقل عبادة ثالثاً . وقد استدل شيخ الشريعة على إثبات المقدّمة الأولى بأمرين : الأوّل : أن عبادة من الصحابة المؤمنين والثقات .