تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
100
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
والرواية الأخرى هي التي ذُكرت فيها القاعدة مع زيادة لفظة « على مؤمن » وهي رواية زرارة التي نقلها منه عبد اللَّه بن مسكان ، وقد اختص بنقلها الكليني ( قدّس سرّه ) . والرواية الثالثة هي التي جاءت فيها القاعدة من دون زيادة ، وقد نقلها المشايخ الثلاثة ، إلّا أن هذه الرواية وقع فيها نحو من الاختلاف على ما يبدو من عبارة الوسائل ، فإن الشيخ الحر ( قدّس سرّه ) بعد أن ذكر الرواية الأولى من الصدوق والثانية من الكليني ، قال : ومثله نقله محمد بن الحسن بإسناده إلى أحمد بن محمد بن خالد ، ونحوه نقله الصدوق ( قدّس سرّه ) . ومتى ما كان أدنى اختلاف بين الروايتين يعبّر ( قدّس سرّه ) بكلمة « ونحوه » ومتى ما تطابقا يعبِّر بكلمة « ومثله » . فمن هذه الناحية نستكشف وجود فرق أيضاً . وعلى أي حال فإن هذه الرواية بعبارة الكليني والطوسي ، أنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : « اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » وأما الصدوق فقد نقلها بهذا النحو : « فأمر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) الأنصاري أن يقلع النخلة ، فيلقيها إليه ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » فهذه الجملة جاءت في النحو الأوّل مفرّعة بالفاء ، وفي الثاني بلا تفريع . وبذلك يتبيّن أن في الطائفة الأولى اضطرابات ثلاثة في المتن : الأول : من حيث أصل وجود جملة « لا ضرر ولا ضرار » فإنها موجودة في رواية زرارة المنقولة في الكتب الثلاثة ، وفي رواية ابن مسكان ، وغير موجودة في رواية أبي عبيدة الحذاء . الثاني : من حيث تفريع الجملة بالفاء وعدمه . الثالث : من حيث إضافة كلمة « على مؤمن » وعدمه . صور الزيادة والنقيصة في الروايات قبل توضيح حال هذه الاضطرابات ، لا بدّ من تقديم قانون كلّي في موارد الاختلاف من حيث الزيادة والنقيصة ، وحاصله أن هنا صوراً ثلاثاً لذلك :