الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

31

الزيارة ( من فيض الغدير )

وأخرج الحاكم في « المستدرك 3 : 203 » ، بإسنادٍ صحَّحه عن جابر قال : أصبحنا « يوم أحد » ، فكان « أبي » أوّل قتيل ، فدفنته مع آخر في قبر ، ثمّ لم تطبْ نفسي أن أتركه مع آخر في قبرٍ ، فاستخرجته بعد ستَّة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير اذنه . قال ناصف في « التاج 1 : 409 » ، بعد ذكر حديث جابر ونقل جنازة سعد وسعيد المذكورين : ففيها جواز نقل الميِّت قبل الدفن وبعده إلى محلٍّ آخر ، ويجب نقله إذا طلبه مالك القبر ، أو خاف الغرق أو التغيير ؛ ويجوز نقله من وسط قومٍ أشرار ، فأصل النقل جائزٌ للحاجة . 2 - عبد اللّه بن سلمة بن مالك بن الحارث البلدي الأنصاري ، استشهد بأحد ، فجاءت امّه أنيسة بنت عدي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه إنّ ابني عبد اللّه بن سلمة وكان بدريّاً قُتل يوم أحد ، أحببت أن أنقله فآنس بقربه . فأذنَ لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في نقله ، فعدَّلته بالمجذر بن ديار « 1 » على ناضح له في عباءة فمرَّت بهما ، فعجب لهما الناس وكان عبد اللّه ثقيلًا جسيماً ، وكان المجذر قليل اللحم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « سوّى ساوى ما بينهما عملهما » .

--> ( 1 ) كذا ، ولعلّه : زيادة ، كما يأتي . « المؤلّف » .