الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
244
الزيارة ( من فيض الغدير )
قال في « المنتظم 10 : 283 » : وفي أوائل جمادي الآخرة - سنة 574 ه - تقدّم أمير المؤمنين بعمل لوح ينصب على قبر الإمام أحمد ابن حنبل ، فعمل ونقضت السترة جميعها وبنيت بآجر مقطوع جديدة وبنى له جانبان ، ووقع اللوح الجديد وفي رأسه مكتوب : هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين ، وفي وسطه : هذا قبر تاج السنة وحيد الأمة العالي الهمة العالم العابد الفقيه الزاهد الإمام أبي عبد اللَّه أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني رحمه اللَّه ، وقد كتب تاريخ وفاته وآية الكرسي حول ذلك ، ووعدت بالجلوس في جامع المنصور فتكلمت يوم الاثنين سادس عشر جمادي الأولى ، فبات في الجامع خلق كثير وختمت ختمات واجتمع للمجلس بكرة ما حزر بمائة ألف وتاب خلق كثير وقطعت شعور ثمّ نزلت فمضيت إلى زيارة قبر أحمد فتبعني من حزر بخمسة آلاف . وقال ابن بطوطة في الرّحلة 1 : 142 : قبره لا قبّة عليه ، ويُذكر أنّها بنيت على قبره مراراً فتهدمت بقدرة اللَّه تعالى ، وقبره عند أهل بغداد معظّم . وفي مختصر طبقات الحنابلة 37 : تقدّم أمير المؤمنين في سنة 527 ه « 1 » ، بعمل لوح ينصب على قبر الإمام أحمد ، وحصل
--> ( 1 ) في هذا التاريخ تصحيف ، ولم يكن يولد فيه المستضيء بأمر اللَّه القائم بعمل اللوح وكان أوائل بلوغ ابن الجوزي الحلم ، فالصحيح ما مر من كلمة ابن الجوزي . « المؤلّف » .