الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
200
الزيارة ( من فيض الغدير )
ثمّ يتوسّل بأهل تلك المقابر ، أعني بالصالحين منهم ، في قضاء حوائجه ومغفرة ذنوبه ، ثمَّ يدعو لنفسه ولوالديه ولمشايخه ولأقاربه ولأهل تلك المقابر ولأموات المسلمين ولأحيائهم وذريتهم إلى يوم الدين ، ولمن غاب عنه من اخوانه ، ويجار إلى اللَّه تعالى بالدعاء عندهم ، ويكثر التوسّل بهم إلى اللَّه تعالى لأنه سبحانه وتعالى اجتباهم وشرفهم وكرمهم ، فكما نفع بهم في الدنيا ففي الآخرة أكثر . فمن أراد حاجة فليذهب إليهم ويتوسّل بهم ، فإنهم الواسطة بين اللَّه تعالى وخلقه ، وقد تقرر في الشرع وعلم ما للَّه تعالى بهم من الاعتناء وذلك كثير مشهور ، وما زال الناس من العلماء والأكابر ، كابراً عن كابر مشرقاً مغرباً يتبركون بزيارة قبورهم ويجدون بركة ذلك حسّاً ومعنى ، وقد ذكر الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه بن نعمان رحمه اللَّه في كتابه المسمى بسفينة النجاة لأهل الالتجاء في كرامات الشيخ أبي النجاء في أثناء كلامه على ذلك ما هذا لفظه : تحقّق لذوي البصائر والاعتبار إنَّ زيارة قبور الصالحين محبوبة لأجل مع الاعتبار ، فإنّ بركة الصالحين جارية بعد مماتهم كما كانت في حياتهم ، والدعاء عند قبور الصالحين والتشفع بهم معمول به عند علمائنا المحققين من أئمة الدين . ولا يعترض على ما ذكر من أنْ من كانت له حاجة فليذهب إليهم وليتوسّل بهم بقوله عليه الصّلاة والسلام : « لا تُشد الرحال