الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
179
الزيارة ( من فيض الغدير )
سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار ، سلامٌ عليكم دار قومٍ مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون . ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص . وقال النووي يقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وزاد القاضي حسين : اللهم ربَّ هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحاً منك وسلاماً منّي ، اللهم برّد مضاجعهم عليهم واغفر لهم « 1 » . وقال ابن الحاجّ في « المدخل 1 : 265 » : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى البقيع ليزور مَن فيه اقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، ثمَّ يأتي قبر العبّاس عمَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمَّ يأتي من بعده من الأكابر ، وينوي امتثال السنّة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل البقيع الغرقد ، وهذا نصٌّ في الزيارة ، فدلّ على أنّها قربةٌ بنفسها مستحبّة ، معمولٌ بها في الدين ، ظاهرةٌ بركتها عند السلف والخلف . قال الأميني : إنّ المشاهد المقصودة بالبقيع كانت مشهودة قبل استيلاء يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط
--> ( 1 ) وفاء الوفاء ، للسمهودي 2 : 448 .