الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
168
الزيارة ( من فيض الغدير )
وجاه النبيّ فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه : هو إرشاد لكيفية الزيارة ، وأن يكون بينه وبين القبر فاصل ، فقيل إنّه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع . وقيل : ثلاثة ، وهذا مبني على أنّ البعد أولى وأليق بالأدب كما كان في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وعليه الأكثر ، وذهب بعض المالكية إلى أن القرب أولى . وقيل : يعامله معاملته في حياته ، فيختلف ذلك باختلاف الناس ، وهذا باعتبار ما كان في العصر الأوّل ، وأما اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر ، فيقف عند الشباك . 14 - نقل عن ابن أبي الصيف اليماني ، أحد علماء مكة من الشافعية ، جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين . 15 - قال الحافظ ابن حجر : استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل كلّ من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، فأما تقبيل يد الآدمي فسبق في الأدب ، وأما غيره فنقل عن أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقبره فلم ير به بأساً واستبعد « 1 » بعض أتباعه صحته عنه « 2 » . 16 - قال الزرقاني المصري المالكي في شرح « المواهب : ج 8 ،
--> ( 1 ) المستبعد هو ابن تيمية أو من شاكله من أهل الأهواء المضلة الذين لا يعتنى بهم وبآرائهم في دين اللَّه . « المؤلّف » . ( 2 ) وفاء الوفاء للسمهودي : 2 : 444 .