الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

155

الزيارة ( من فيض الغدير )

يا عثمان » وضع يده على صدري وقال : « أخرج يا شيطان من صدر عثمان » ، فما سمعت بعد ذلك شيئاً إلّا حفظته . وقال السبكي في « شفاء الأسقام » : والآثار في ذلك كثيرة أيضاً ( إلى أنْ قال ) : فلا عليك في تسميته توسّلًا ، أو تشفعاً ، أو استغاثة ، أو تجوها ، أو توجهها ، لأن المعنى في جميع ذلك سواء . قال الأميني : لا يسعنا إيقاف الباحث على جلّ ما وقفا عليه من كلمات ضافية لأعلام المذاهب الأربعة في المناسك وغيرها حول التوسّل بالنبي الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم ولو ذكرناها برمتها لتأتي كتاباً حافلًا ، وقد بسط القول فيه جمع لا يستهان بعدتهم منهم : 1 - الحافظ ابن الجوزي المتوفّى 597 ه‍ في كتاب ( الوفاء في فضائل المصطفى ) جعل فيه بابين في المقام : باب التوسّل بالنبي ، وباب الاستشفاء بقبره . 2 - شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن النعمان المالكي المتوفّى 673 ه‍ في كتاب ( مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام ) ، قال الخالدي في صلح الإخوان : هو كتاب نفيس نحو عشرين كراساً . وينقل عنه كثيراً السيد نور الدين السمهودي في « وفاء الوفاء » في الجزء الثاني في باب التوسّل بالنبي الطاهر . 3 - ابن داود المالكي الشاذلي ، ذكر في كتابه ( البيان والاختصار ) شيئاً كثيراً مما وقع للعلماء والصلحاء من الشدائد ، فالتجئوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فحصل لهم الفرج .