الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
153
الزيارة ( من فيض الغدير )
المحمود ، وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، سائلين منك أنْ تغفر لنا إلى ربك ، فأنت نبينا وشفيعنا ، فاشفع لنا إلى ربك ، واسأله أنْ يميتنا على سنتك ومحبتك ، ويحشرنا في زمرتك ، وأن يوردنا حوضك غير خزايا ولا نادمين . قال القسطلاني في « المواهب اللدنية » : وينبغي للزائر له صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل به صلى الله عليه وآله وسلم فجدير بمن استشفع به يشفّعه اللَّه فيه . قال : وإنّ الاستغاثة هي طلب الغوث ، فالمستغيث يطلب من المستغاث به إغاثته أنْ يحصل له الغوث ، فلا فرق بين أنْ يعبّر بلفظ الاستغاثة ، أو التوسل ، أو التشفع ، أو التوجه ، أو التجوه ، لأنهما من الجاه والوجاهة ومعناهما علو القدر والمنزلة ، وقد يُتوسل بصاحب الجاه إلى من هو أعلى منه . قال : ثمَّ إنَّ كلًا من الاستغاثة ، والتوسل ، والتشفّع ، والتوجّه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكره ( تحقيق النصرة ومصباح الظلام ) واقع في كلّ حال قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة ، ثمَّ فصّل ما وقع من التوسّل والاستشفاع به صلى الله عليه وآله وسلم في الحالات المذكورة . وقال الزرقاني في شرح « المواهب : ج 8 ، ص 317 » : ونحو هذا في منسك العلامة خليل ، وزاد : وليتوسّل به صلى الله عليه وآله وسلم ويسأل اللَّه تعالى بجاهه في التوسّل به إذ هو محطّ جبال الأوزار وأثقال الذنوب : لأنّ