الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
135
الزيارة ( من فيض الغدير )
18 - ينبغي للزائر أن يكون واقفاً وقت الزِّيارة كما هو الأليق بالأدب ، فإذا طال فلا بأس متأدِّباً جاثياً على ركبتيه ، غاضّاً لطرفه في مقام الهيبة والإجلال ، فارغ القلب مستحضراً بقلبه جلالة موقفه ، وأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيٌّ ناظرٌ إليه ومطَّلعٌ عليه . وقال الخفاجي في شرح « الشفاء : ج 3 ، ص 571 » : ويستحبُّ القيام في حال الزِّيارة كما نبَّه عليه المصنّف ( يعني القاضي عياض ) بقوله : يقف . وهو أفضل من الجلوس عند الجمهور ، ومن خيَّر بينهما أراد الجواز دون المساواة ، فإن جلسَ فالأفضل أن يجثو على ركبتيه ولا يفترش ولا يتربَّع ؛ لأنَّه أليق بالأدب . 19 - يقف كما يقف في الصَّلاة واضعاً يمينه على شماله ، قاله الكرماني الحنفي ، وشيخ زاده في « مجمع الأنهر » « 1 » ، وغيرهما ورآه ابن حجر أليقاً . 20 - يتوجَّه إلى القبر الكريم مُستعيناً باللَّه تعالى في رعاية الأدب في هذا الموقف العظيم ، فيقف ممثِّلًا صورته الكريمة في خياله بخشوع وخضوع تامّين بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة ، ناظراً في حال وقوفه إلى أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة ، مُلتزماً للحياء والأدب التامِّ في ظاهره وباطنه ، عالماً بأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم عالمٌ بحضوره وقيامه وزيارته وأنَّه يبلغه سلامه وصلاته .
--> ( 1 ) مجمع الأنهر : 158 .