الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

128

الزيارة ( من فيض الغدير )

أدب الزائر عند الجمهور نذكُر نصَّ ما وقفنا عليه في المصادر « 1 » 1 - إخلاص النيّة وخلوص الطويّة ، ف‍ « إنّما الأعمال بالنيّات » ، فينوي التقرُّب إلى اللَّه تعالى بزيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويستحب أن ينوي مع ذلك التقرُّب بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وآله وسلم ، وشدِّ الرحال إليه والصّلاة فيه . قاله ابن الصّلاح والنووي من الشافعيّة ، ونقله شيخ الحنفيّة الكمال بن الهمام عن مشايخهم . 2 - أن يكون دائم الأشواق إلى زيارة الحبيب الشفيع . 3 - أن يقول إذا خرج من بيته : بسم اللَّه ، وتوكّلت على اللَّه ، ولا حول ولا قوَّة إلّا باللَّه . اللّهمَّ إليك خرجتُ وأنت أخرجتني ، اللّهمَّ سلّمني وسلّم منّي ورُدَّني سالماً في ديني كما أخرجتني ، اللّهمَّ إنِّي أعوذ بك أن أضلّ أو اضلّ ، أو أذلَّ أو اذلّ ، أو أظلم أو اظلم ، أو أجهل أو يُجهل عليّ ، عزَّ جارك وجلَّ ثناؤك وتبارك اسمك ولا إله غيرك . 4 - الإكثار في المسير من الصَّلاة والتسليم على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك من القربات .

--> ( 1 ) أفرد جمال الدين عبد اللَّه الفاكهي المكي الشافعي المتوفّى 972 ه‍ ، آداب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالتأليف وسمّاه ( حسن التوسل في آداب زيارة أفضل الرسل ) جمع فيه أربعاً وتسعين أدباً من آداب الزائر ، وقد صفحنا عن كثير منها ؛ لكونه أدب المسافر لا يخص بالزيارة ، طبع في هامش الأتحاف للشبراوي بمصر سنة 1318 ه‍ . « المؤلّف » .