الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

126

الزيارة ( من فيض الغدير )

ولكلِّ فصل علمه وما يحتاج الحاجُّ إلى علمه « إلى أن قال » : حتّى يذكر زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فيصف ذلك فيقول : ثمَّ تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة وراء ظهرك ، إلى أن قال : وبعدُ أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمَّن لم نره أنَّ الرجل إذا أراد الحجَّ فسلّم عليه أهله وصحابته قالوا له : وتقرأ على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر منّا السَّلام ، فلا ينكر ذلك أحدٌ ولا يخالفه ( شفاء السقام 45 ) . قال الأميني : وذكر أبو منصور الكرماني الحنفي . والغزالي في « الإحياء » والفاخوري في « الكفاية » وشرنبلالي في مراقي الفلاح ، والسبكي ، والسمهودي ، والقسطلاني ، والحمزاوي العدوي وغيرهم : أنَّ النائب يقول : السَّلام عليك يا رسول اللَّه من فلان بن فلان يستشفع بك إلى ربِّك بالرَّحمة والمغفرة فاشفع له . [ النذر للمشي إلى المسجد الحرام ومكّة وإلى المدينة لزيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ] 3 - قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد : وأمّا النذر للمشي إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكّة ، فله أصلٌ في الشَّرع وهو الحجُّ والعمرة ، وإلى المدينة لزيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس ، وليس عندهم حجّ ولا عمرة . فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه ، فالكعبة متَّفقٌ عليها ، واختلف أصحابنا وغيرهم في المسجدين الآخرين : قال ابن الحاجِّ في « المدخل 1 : 256 » ، بعد نقل هذه العبارة : وهذا الذي قاله مسلّمٌ صحيحٌ لا يرتاب فيه إلّا مشركٌ أو معاندٌ للَّه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم .