الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
114
الزيارة ( من فيض الغدير )
34 - قال الشيخ محمّد أمين بن عابدين المتوفّى 1253 ه ، في ( ردِّ المحتار على الدرِّ المختار ) عند العبارة المذكورة ج 2 ص 263 : مندوبةٌ بإجماع المسلمين كما في « الباب » إلى أن قال : وهل تستحبّ زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم للنِّساء ؟ الصحيح : نعم بلا كراهة بشروطها على ما صرَّح به بعض العلماء ، أمّا على الأصحِّ من مذهبنا - وهو قول الكرخي وغيره من أنَّ الرخصة في زيارة القبور ثابتةٌ للرِّجال والنساء جميعاً - فلا إشكال ، وأمّا على غيره فذلك نقول بالاستحباب لإطلاق الأصحاب ، جبل قيل : واجبةٌ ج ذكره في شرح اللباب ، وقال : كما بيَّنته في « الدرَّة المضيَّة في الزِّيارة المصطفويَّة » وذكره أيضاً الخير الرملي في حاشية « المنح » عن ابن حجر وقال : وانتصر له . نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار أنّها قريبةٌ من الوجوب لمن له سعةٌ ، إلى أن قال : قال ابن الهمام : والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النيّة لزيارة قبره عليه الصّلاة والسّلام ، ثمَّ يحصل له إذا قدم زيارة المسجد ، أو يستمنح فضل اللَّه تعالى في مرَّة أخرى ينويها ؛ لأنَّ في ذلك زيادة تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم وإجلاله . ويوافقه ظاهر ما ذكرناه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلّا زيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون شفيعاً له يوم القيامة » . انتهى . ونقل الرَّحمتي عن العارف الملّا جامي أنّه أفرز الزِّيارة عن الحجِّ حتّى لا يكون له مقصدٌ غيرها في سفره ، ثمَّ ذكر حديث : « لا تشدّ الرِّحال إلّا لثلاثة مساجد » « 1 » فقال : والمعنى كما أفاده في « الإحياء »
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 76 ، صيح مسلم 2 : 1014 / 1397 ، سنن النسائي 2 : 73 ، مسند أحمد 2 : 234 ، المعجم الكبير للطبراني 2 : 310 .