الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

107

الزيارة ( من فيض الغدير )

ثمَّ قال : هذا وما وقع من ابن تيميَّة ممّا ذكر وإن كان عثرةً لا تُقال أبداً ، ومصيبةً يستمرُّ شؤمها سرمداً ، وليس بعجيب فإنَّه سوَّلت له نفسه وهواه وشيطانه أنَّه ضرب مع المجتهدين بسهم صائب ، وما درى المحروم أنَّه أتى بأقبح المعايب ، إذ خالف إجماعهم في مسائل كثيرة ، وتدارك على أئمَّتهم - سيَّما الخلفاء الراشدين - باعتراضات سخيفة شهيرة ، حتّى تجاوز إلى الجناب الأقدس المنزَّه سبحانه عن كلِّ نقص والمستحقِّ لكل كمال أنفس ، فنسب إليه الكبائر والعظائم ، وخرق سياج عظمته بما أظهره للعامَّة على المنابر من دعوى الجهة والتجسيم ، وتضليل مَنْ لم يعتقد ذلك من المتقدِّمين والمتأخرين ، حتّى قام عليه علماء عصره وألزموا السّلطان بقتله أو حبسه وقهره ، فحبسه إلى أن مات ، وخمدت تلك البدع ، وزالت تلك الضَّلالات ، ثمَّ انتصر لهُ أتباعٌ لم يرفع اللَّه لهم رأساً ، ولم يظهر لهم جاهاً ولا بأساً ، بل ضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة وباءوا بغضب من اللَّه ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . 25 - قال الشيخ محمَّد الخطيب الشربيني المتوفّى 977 ه‍ ، في « مغني المحتاج : 1 ، 357 » : ومحلّ هذه الأقوال « 1 » في غير زيارة قبر سيِّد المرسلين ، أمّا زيارته فمن أعظم القربات للرِّجال والنساء ، وألحقَ الدمنهوري به قبور بقيّة الأنبياء والصّالحين والشهداء ،

--> ( 1 ) يعني الأقوال في زيارة القبور للنساء من الندب والكراهة والحرمة والإباحة . « المؤلّف » .