الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

105

الزيارة ( من فيض الغدير )

والصَّلاة فيه ؛ لأنَّه أحد المساجد الثلاثة التي لا تشدّ الرحال إلّا إليها ، وهو أفضلها عند مالك . وليس لشدِّ الرِّحال إلى غير المساجد الثلاثة فضلٌ ؛ لأنَّ الشَّرع لم يجيء به ، وهذا الأمر لا يدخله قياسٌ ؛ لأنّ شرف البقعة إنَّما يُعرف بالنصِّ الصريح عليه ، وقد ورد النصُّ في هذه دون غيرها . وقد صحَّ عن عمر بن عبد العزيز كان يبرد البريد للسَّلام على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فالسفر إليه قربةٌ ، لعموم الأدلَّة ، ومَنْ نذر الزيارة وجبت عليه كما جزم به ابن كج من أصحابنا ، وعبارته : إذا نذر زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لزمه الوفاء وجهاً واحداً . انتهى . إلى أن قال : وللشيخ تقيِّ الدين ابن تيمية هنا كلامٌ شنيعٌ عجيبٌ ، يتضمَّن منع شدِّ الرِّحال للزيارة النبويَّة ، وأنَّه ليس من القرب ، بل يضدُّ ذلك ، وردَّ عليه الشيخ تقيّ الدين السبكي في « شفاء السِّقام » ، فشفى صدور المؤمنين . 23 - ذكر شيخ الإسلام أبو يحيى زكريّا الأنصاري الشافعي المتوفّى 925 ه‍ ، في « أسنى المطالب » شرح « روض الطالب » - لشرف الدين إسماعيل بن المقري اليمني - : ج 1 ، ص 501 ، ما يستحبّ لمن حجَّ وقال : ثمَّ يزور قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ويسلّم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة المشرَّفة ، ثمَّ ذكر شطراً من أدلّتها وجملة من آداب الزيارة . 24 - قال ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي المتوفّى 973 ه‍ ، في