الشيخ محمد رضا المظفر

96

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

اجراء العقد ، لعدم صدق البيّع عليه حتى عند العرف ، لأن البيّع من قام به البيع ، والمفروض عدمه ، وليس هناك ما يجعله منزّلا منزلة المالك ولو في مجرد إجراء العقد حتى يجعله بيّعا تنزيلا ، فليس يصدق عليه البيّع لا حقيقة ولا تنزيلا ، لا عرفا ولا شرعا . وأما إذا كان الفضولي قد باع لنفسه فإنه وإن كان بيّعا عرفا كما أفاده المصنف قدّس سرّه ، ولكنه لا يكون داخلا تحت عموم قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » لخروجه تخصصا ، وإن كان البيع هو النقل العرفي . بيان ذلك أن جعل الخيار من الشارع إرفاقا على المتبايعين لا بد أن يكون بعد فرض صحة البيع عنده ، وإلّا لما كان موردا للإرفاق ولا للخيار ، بل لا معنى للخيار شرعا في مورد فساد البيع ، فلا بد - أخذا من مناسبة الحكم والموضوع - أن يكون المراد من البيّع البيّع شرعا ، بأن يكون بيّعا بالبيع الصحيح شرعا ، والفضولي « 1 » ليس ببيّع شرعا ، وإن كان بيّعا عرفا ، فيكون هذا الفضولي خارجا عن موضوع هذا الخيار تخصصا ، كالفضولي البائع عن المالك ، وليس الإشكال فيه هو عدم حصول النقل الفعلي شرعا حتى يقال - كما في المتن - : إن مقتضى ذلك عدم الخيار في الصرف والسلم قبل القبض ، بل الإشكال ما عرفت من عدم صدق البيّع عليه شرعا ، والبائع في الصرف والسلم قبل القبض بيّع شرعا . وإن لم يحصل النقل فعلا كما هو واضح . وعلى تقدير فرض عدم صدق البيّع عليه شرعا ، فلا مضايقة من القول بعدم الخيار في الصرف والسلم ، بل لا بد من الالتزام به ، وليس ذلك في نفسه لازما باطلا . قوله قدّس سرّه : فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين . إلى آخره . لم نفهم معنى هذه الفحوى

--> ( 1 ) - في الأصل يوجد : « الباع لنفسه » .