الشيخ محمد رضا المظفر
92
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
نحو الاتفاق ، بل إنما ثبت الخيار لهما لمكان أن حضور الوكيلين حضورهما تنزيلا ، لأن وجود الوكيل وجود الموكل تنزيلا ، وحيث كان كذلك فالمدار في سقوط الخيار على تفرق الوكيلين ، كما كان مدار ثبوته للموكلين على حضور الوكيلين ، فلا اعتبار بحضور الوكيلين ولا يتفرقهما ، فيثبت الخيار للموكلين مع حضور الوكيلين وإن تفرقا ، ويسقط خيارهما مع تفرق الوكيلين وإن بقيا مجتمعين . ولكن هذا الوجه مخدوش ، لأن استفادة اعتبار الحضور البيّعي على نحو التوصيف أو الغاية من دليل هذا الخيار لا شاهد لها ، وغاية ما يستفاد اعتبار الحضور حال البيع وعدم التفرق ، فلا حاجة إلى تنزيل حضور الوكيلين منزلة حضور الموكلين في ثبوت الخيار للموكلين ، بل هما بأنفسهما حاضرين ، بلا حاجة إلى هذا التنزيل . نعم فيما إذا لم يكونا حاضرين لا بد من هذا التنزيل في ثبوت الخيار لهما ، وإلّا لما ثبت الخيار لهما . والوجه في الثاني - وهو تخصص سقوط الخيار بتفرق الموكلين دون الوكيلين - أن الخيار إنما يثبت للوكيلين ثانيا وبالعرض ومجازا بعد فرض ثبوته للموكلين حقيقة وبالذات ، فثبوت الخيار للوكيلين تابع لثبوته للموكلين ، ومقتضاه أن المدار على تفرق الموكلين ، لأنهما هما اللذان ثبت لهما الخيار أصالة وحقيقة فهما كانا مدلول الدليل ، فالضمير الذي في قوله عليه السّلام : « ما لم يفترقا » « 1 » إنما يعود عليهما خاصة . وهذا الوجه أيضا مخدوش كسابقه ، لأنه وإن كان ثبوت الخيار للوكيلين يتبع ثبوته للموكلين ، والضمير بحسب الحقيقة إنما يعود إلى المالكين ، ولكن على مقتضى طريقة الحكومة وقضية ثبوت الخيار الطولي للوكيلين لا بد أن يكون
--> ( 1 ) - في الأصل : يتفرقا .