الشيخ محمد رضا المظفر

87

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

في النسبة لا الموضوع ، فتكون نسبة حقيقية ، ونسبة أخرى مجازية ، بمقتضى الحكومة ، فيكون هذا الخيار في هذا المقام له نسبة حقيقية إلى ما هو بيّع حقيقة بغير تنزيل ، ونسبة مجازية إلى ما هو بيّع تنزيلا . وعلى هذا الأساس تتفرع الفروع الآتية في الكتاب كما سيأتي . نعم قد يشكل الحال في الموكلين لو كانا متفرقين ليس لهما الاجتماع البيّعي ، فهل يثبت الخيار للوكيلين دون الموكلين ، كما في التذكرة وظاهر الكتاب ؟ أو لا يثبت للجميع ؟ أو يثبت للجميع ؟ وجوه : من أن الموكلين لم يتحقق فيهما موضوع الخيار ، فلا يثبت لهما دون الوكيلين . ومن أن ثبوت الخيار للوكيل ، لأنه نائب الموكل وفي طوله ، فإذا لم يثبت للموكل كيف يثبت للوكيل ، وما بالعرض لا بد أن ينتهي إلى ما بالذات . ومن أن الوكيل لما نزل منزلة الموكل ، بحيث كان الوكيل كصورة أخرى ووجود آخر للموكل ، فكما أنّ عقد الوكيل عقد الموكل تنزيلا ، كذلك حضوره حضور الموكّل تنزيلا ، فالموكل عاقد وحاضر للعقد تنزيلا ، فله الاجتماع التنزيلي كالعقد التنزيلي ، لأن نسبة العقد من الوكيل الحاضر إليه تستدعي نسبة الحضور إليه ، بل حتى في صورة حضور الموكلين للعقد ، فإن الخيار إنما يثبت لهما لكون حضور الوكيلين حضور لهما تنزيلا ، لأن اجتماعهما حال البيع ليس اجتماعا بيّعيّا ، فتأمل . وهذا الأخير أقوى الوجوه ، وعليه فلو تفرق الوكيلان ، فهل يبقى الخيار للموكلين ، لأنهما لم يتفرقا - بل لا يعقل أن يتفرقا إذ ليس لهما اجتماع حتى يتفرقا - أو أنه يزول بمجرد افتراق الوكيلين ؟ الظاهر هو الثاني إن لم يكن هو المتعين ، لأنه إنما ثبت لهما الخيار لنسبة الاجتماع إليهما تنزيلا ، فإذا تفرّق الوكيلان كان لهما