الشيخ محمد رضا المظفر
69
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
يترتب عليه الضمان أو عدمه ، بل هذا إنما يثبت بأصول أخر ، والذي وقع الكلام فيه هنا أن الأصل في الأموال ، هل هو الضمان أو البراءة ؟ وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى تتمة الكلام . قوله قدّس سرّه : إلى الأصل بمعنى استصحاب الأثر . إلى آخره . اعلم أن الدوران بين النوعين أحدهما لازم والآخر جائز ، تارة يكون بين نوعين ناقلين للعين كالهبة والبيع ، وأخرى يكون بين نوعين ناقلين للمنفعة فقط كالعارية والإجارة ، وثالثة بين نوع ناقل للعين وآخر ناقل للمنفعة كالعارية والبيع أو الهبة والإجارة ، ورابعة بين نوع ناقل للعين أو المنفعة ، ونوع لا نقل فيه أصلا ، كالبيع والوديعة ، أو الرهن والهبة ، أو الإجارة والوديعة أو العارية والرهن ، وخامسة بين نوعين لا نقل فيهما أصلا كالوديعة والرهن ، فإن كان الأول أو الثاني ، فلا شبهة باستصحاب الأثر غاية الأمر إن الأثر على الأول هو الملكية للعين ، وعلى الثاني الملكية للمنفعة ، ولا يتفاوت الحال في ذلك . وأما على الثالث فيمكن استصحاب ملكية المنفعة ، لأن ملكية العين تستتبع ملكية المنفعة ، فملكية المنفعة على كل حال تكون متيقنة فتستصحب ، إلّا أن استصحاب ملكية العين جار ، المقتضية للسلطنة على العين وآثارها إذا كان العقد الجائز هو الناقل للعين ، والآخر اللازم ناقل للمنفعة ، كالهبة والإجارة ، وبهذا يفترق الحال في مقام التنازع ، فلو كان صاحب المال يدّعي الإجارة للعين ، والآخر يدّعي الهبة له ، فإن كان استصحاب ملكية المنفعة جاريا كان القول قول مدعي الهبة ، لموافقة قوله الأصل ، وإن جرى استصحاب ملكية العين كان القول قول مدّعي الإجارة ، لموافقة قوله الأصل ، ولا يبعد تحكيم استصحاب ملكية العين . هذا مع قطع النظر عن جهة ضمان الأجرة التي يدّعيها صاحب العين ، وإلّا