الشيخ محمد رضا المظفر

64

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

أن يتبع العقد فيه القصد ، إذ المفروض أن هذا الشيء يكون إيجاده بالإنشاء العقدي والإنشاء يتقوم بالقصد ، وكلما كان خارجا عن مدلول العقد وإنشائه ليس بالعقد ، بل بجعل آخر إما بجعل الشارع أن بجعل غيره بالتسبيب بغير العقد ، فلا وجه لتبعية العقد حينئذ فيه القصد ، حتى يقال ما قصد لا بد أن يقع ، أو ما وقع لا بد أن يكون عن قصد . ومن الواضح أن اللزوم والجواز إن كانا من صفات الملكية فهما ينشئان بالعقد بإنشاء الملكية به ، فلا بد من التبعية وإن كانا من الصفات للعقد فهما أجنبيان عن المنشأ فلا وجه للتبعية ، وحيث دل الدليل على عدم التبعية في اللزوم والجواز فيكشف إنّا عن أنهما من صفات العقد لا الملكية ، فالحق إذن أن اللزوم والجواز من صفات نفس العقد فالعقد هو الذي يكون لازما وجائزا ، وهو المستصحب في المقام وإن استلزم أيضا اتصاف الملكية بالتبع باللزوم والجواز فتحصل إلى هنا أن مقتضى الاستصحاب في العقود المشكوك لزومها هو اللزوم ، سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية ، وسواء كان الشك في اللزوم الحكمي أو العقدي بلا فرق ، وبهذا يفترق الاستصحاب عن العمومات في مقام التمسك لأصالة اللزوم ، لعدم جريان العمومات في العقود اللازمة والجائزة باللزوم والجواز الحكميين ، كما سبق تفصيله . نعم في البيع خصوصية يفترق بها عن سائر العقود ستأتي . قوله قدّس سرّه : وإن أريد بها العلاقة التي كانت . إلى آخره . قد عرفت في الحاشية المتقدمة أن مقتضى القاعدة هو اللزوم في جميع العقود لجريان استصحاب العقد أو استصحاب الملكية ، وعرفت أيضا سقوط الأصل السببي وأشرنا أخيرا إلى أن للبيع خصوصية يختلف بها عن سائر العقود ، وتلك الخصوصيّة هي ثبوت خيار المجلس فيه دون غيره ، فيوجد العقد من أول حدوثه