الشيخ محمد رضا المظفر
62
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
الاسم المصدري ، أي العقدة الموجودة بالإنشاء والإيجاد ، وهي تدوم وتبقى مع تصرم الإنشاء كما هو واضح . ولكني يبقى الكلام في أن الحق في وصفي اللزوم والجواز ، هل هما من صفات العقد كما اختاره المصنف وقد تقدم في المعاطاة ، أو من صفات الملك كما اختاره الأستاذ دام ظله . الحق هو الأول ، والبرهان عليه ما ذكره المصنف في باب المعاطاة ، وتوضيحه أن الجواز واللزوم لو كانا من لواحق الملك ، فإما أن يكونا بجعل المتعاملين أو بجعل الشارع ، وعلى كل حال لا يصح ذلك ، فإنه من الضروري على الأول أن مجرد قصد المتعاملين بدون الإنشاء بالعقد لا يكون الملك لازما ولا جائزا ، إذ لا تأثير لنفس القصد ، فلا بد أن يكون العقد هو الدخيل في اللزوم . وعدمه . ولا جائز أن يقال : إن قصد المتعاملين إنما يكون دخيلا في ذلك بواسطة التسبيب بالإنشاء ، وعليه يكون اللزوم والجواز بقصدهما وإنشائهما بالعقد ، ولا حاجة إلى القول بأن مجرد القصد هو السبب حتى يفرض بأنه لو قصدا بدون التسبيب لا يقعا أصلا . فإنه يقال : إنه لو كان كذلك فلا يكون بجعلهما ، بل يجعل الشارع لذلك ، لأن تأثير الأسباب ليس بيد المتعاملين وبجعلهم ، وان الذي هو تمام ما بيدهما نفس إيجاد السبب ، فإن الشارع يجعل السبب ويعتبر على طبقه المسبب بحسب ما جعله ، والمتعامل يتسبب لاعتبار الشارع بالسبب الذي جعله الشارع سببا ، فلا يكون اللزوم والجواز من جعل المتعاملين وإن كان بتسببهما . على أن هذا ينتقض بجملة أمور : منها خيار المجلس وخيار الحيوان ، فإنهما يثبتان حتى مع قصد المتعاملين