الشيخ محمد رضا المظفر
6
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
الذي يوجده المختار باختياره ، فيقال لمن اختار : أعمل الخيار ، كما هو المتعارف مثل هذا الإطلاق في لسان الفقهاء . وليس معنى الخيار عندهم إلّا ما هو المعنى عند أهل اللغة ، وليس الفرق إلّا بالإطلاق والتقييد ، وإن كان قد يطلق الخيار على نفس حق الخيار ، وحق الخيار غير الخيار بالضرورة ، وسيأتي التنبيه عليه إن شاء اللَّه تعالى . قوله قدّس سرّه : غلّب في كلمات جماعة من المتأخرين . إلى آخره . قد أشرنا في الحاشية السابقة أن للخيار في لسان الفقهاء - بل الاخبار - إطلاقان : أحدهما : إطلاقه بما له من المعنى اللغوي ، وهو اسم المصدر من الاختيار ، لكن إنما يستعملونه في بعض مصاديق المعنى اللغوي ، وهو الخيار في البيع مثلا . وثانيهما : إطلاقه على « 1 » نفس الحق وملك الخيار ، فيكون الاختلاف بين الإطلاق الأول والمعنى اللغوي بالإطلاق والتقييد ، بخلاف الثاني ، فإن الاختلاف بالتباين ، للمباينة بين الحق والملك وبين المتعلق لهما . والإطلاق الأوّل شائع ، كما في قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام » « 3 » . فجعل الخيار مملوكا للمشتري في الأخير ، لدخول لام الملك ، ولا معنى لأن يراد منه الحق . والإطلاق الثاني هو المتعارف في لسان الفقهاء رحمه اللَّه ، وربما استعمل في بعض الروايات .
--> ( 1 ) - في الأصل : عن . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 6 كتاب التجارة ، باب 1 من الخيار ، حديث 3 . ( مصدر مذكور ) . ( 3 ) - المصدر المتقدم ، باب 3 ، حديث 9 ، ص 12 .