الشيخ محمد رضا المظفر

167

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

على الشرط ، على أنه لم يتقدم ذكر للبائع حتى يعود عليه الضمير المستتر في قوله « صار إلى الضيعة » . ثم لا معنى لتفريع عموم الجواب على هذا الاحتمال ، فإنه كما في صورة اختصاص السؤال بالمشتري - كما هو الظاهر - يختص الجواب به كذلك في صورة اختصاصه بالبائع على هذا الاحتمال البعيد لا بد أن يختص الجواب به . ومنه يظهر أن تأويل الصحيحة بهذا الاحتمال البعيد لا يرفع إشكال الاختصاص ، فإنها بعد أن كانت مختصة بالمشتري تكون حينئذ مختصة بالبائع ، ويسأل حينئذ أن هذا الخيار أيضا يثبت للمشتري فلا ثمرة في هذا الاحتمال لأجل تعميم الجواب . وأما دعوى عموم الجواب ، فلا شاهد لها ، بل الشاهد على عدمها ، لأن الجواب ظاهر أنه على طبق السؤال والمسؤول عنه هو المشتري أو البائع على الاحتمال البعيد ، فهذه الدعوى أبعد من هذا الاحتمال . قوله قدّس سرّه : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة . إلى آخره . قيد العين بالشخصية لأنه في بيع العين الكلية لا يتصور ثبوت خيار الرؤية كما تقدمت الإشارة إليه قريبا ، لأنه إذا أقبض أحد المتبايعين الفاقد للوصف فقد أقبض غير ما كان مبيعا أو ثمنا ، فلا يكون مصداقا للمبيع أو للثمن ولا يتحقق القبض ، فلا معنى لثبوت الخيار في شيء أجنبي عن المبيع والثمن ، بخلاف الشخص ، لأن البيع قد وقع على شخصه ، فليس لقابض الفاقد للوصف الفسخ ، وإنما له أن يرد ويرجع هذا المقبوض الفاقد حتى يقبض المبيع أو الثمن الحقيقي ، كما أنه له أن يقنع بهذا عوضا عن المبيع ، إلّا أنه ليس هذا معنى الخيار ، فإن الخيار حقيقة هو ملك الفسخ ، وليس له الفسخ هنا ، إذ لم يحدث ما يوجب الفسخ ، كما أنه لو لم يرد ويرجع هذا المقبوض ، فبمجرده لا يكون ذلك موجبا لكون المقبوض مصداقا