الشيخ محمد رضا المظفر
162
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
في ثبوت الخيار ، لأنه لما احتمل هناك عدم ثبوت الخيار فكان ثبوت الخيار مشكلا ، وعدم ثبوت الخيار هنا أولى ، فكان ثبوت الخيار أشكل من الأول ، والسر في أولوية عدم ثبوت الخيار هنا أنه حيث يتوقف الملك على القبض لا تحصل المبادلة إلّا بعد القبض ، وقبله ليس إلّا الإنشاء للنقل والانتقال من دون حصول النقل والانتقال ، والضرر إنما يتصور فيما إذا خرج من كيس المتضرر شيء لم يدخل بإزائه شيء ، ومع فرض زيادة القيمة السوقية للمبيع قبل القبض على وجه يرتفع الغبن لم يحصل ذلك المعنى من الضرر ، لأنه قبل القبض لم يخرج من كيسه شيء من دون بدل ، إذ لا نقل ولا انتقال ، ومجرد الإنشاء لا يوجب دخول الضرر عليه . وأما ما استثناه المصنف فهو حق ، لأنه إذا وجب التقابض بمجرد العقد فهو مرتفع في المقام ، لأن إقباض الزائد في مقابلة الناقص ضرر على المشتري ، فالإلزام به إلزام بالضرر ، وهو منفي بحديث « لا ضرر . » ، فلا يجب على المشتري أن يقبض الزائد ، وله الخيار في إقباض الزائد ، كما له الخيار في قبض الناقص ، ولكن الخيار في القبض والإقباض معنى آخر غير الخيار في العقد المصطلح في المقام ، فإنه ليس عبارة إلّا عدم وجوب القبض والإقباض ، ثم إنه لو ارتفع الغبن قبل القبض كما المفروض - ولو قبلية إنيّة - لا معنى حينئذ لثبوت الخيار في التقابض ، لأنه ليس إقباضا للزائد في مقابل الناقص حتى يكون وجوبه ضرريا .