الشيخ محمد رضا المظفر

154

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

الفسخ في الكل ، وإلّا فليس للمغبون الفسخ في الكل ابتداء ، لأن لزوم المعاملة في المقدار المساوي ليس بضرري ، فهو غير منفي ولا يكون ضرريا إلّا بعد امتناع الغابن من رد الزائد أو الغرامة . وثانيا : إن شرط المساواة إن كان موجبا لانحلال المعاملة ، فمعناه أن الزائد يبقى بلا عوض مقابل ، فلا بد أن يرجع به إلى صاحبه وهو المغبون لا من جهة نفي اللزوم ، بل لأنه ماله لم ينتقل عنه بأي أحد من النواقل . وثالثا : إن شرط المساواة لا يجعل المعاوضة معاوضة ثانية بحيث يكون الكل في قبال البعض ، وإنما معنى شرط المساواة أن الكل لا بد أن يساوي الكل ، والبعض أيضا لا بد أن يساوي البعض على نسبة واحدة ، فإذا لم يكن في الواقع مساويا لم يحصل الشرط ، لا أنه تحصل المساواة ويبقى زائد بلا مقابل ، فإنه لا بد أن تحصل مساواة بغير مجموع البدل ومجموع المبدل ، فإن لم يحصل ذلك فلم يحصل الشرط أصلا . ورابعا : إن ما أفاده الشيخ قدّس سرّه هنا بعد فرض أن الاستدلال بنفي الضرر في المقام ليس مبنيا على تخلف الشرط ، وهو المساواة ، وأن الضرر جاء من قبله ، بل مبني على أن نفس لزوم المعاملة يكون ضرريا ، فتدبر . والخلاصة أن جواز رد المعاملة في المقدار الزائد وأخذ الغرامة ليس من أفراد نفي اللزوم المدلول عليه بعموم نفي الضرر ، وأما إلزام الغابن بفسخ المعاملة فكذلك ، لأنه ليس من مقتضيات نفي اللزوم من جانب المغبون ، لأنه هو هذا الضرري وهو لزوم المعاملة على المغبون . نعم لو فسخ الغابن أو ردّ الزائد أو أدى الغرامة لا يبقى مورد للخيار ، لأنّه بذلك تبطل المعاملة أو يرتفع الضرر ، وعلى تقدير لا معنى للخيار الثابت لثبوت الضرر ، فيكون ذلك من قبيل رافع الموضوع لدليل نفي الضرر ، لا أنه مدلول لنفي