الشيخ محمد رضا المظفر
15
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
عبارة هنا عن القدرة والسلطنة . نعم نسبة القدرة إلى الترك لنسبتها إلى الفعل على طبع القدرة على الفعل ، ولذا يقال المختار إذا شاء فعل ، وإذا لم يشأ لم يفعل ، لا أنّه إذا شاء لم يفعل ، وإن اشتهر أن القدرة على الفعل والترك معا ، وجرى عليه المصنف قدّس سرّه في كلامه . إلّا أنّ التحقيق أنّه في الترك على طبع القدرة على الفعل ، كما سمعت الآن ، وعلى كل حال فذكر الترك مستدرك لكفاية ذكر الفعل المقدور ، بل لا معنى له ، لعدم تعلق القدرة به . وإن أريد من الإقرار الثاني ، فيكون أمرا وجوديا ، ويقابله الفسخ تقابل الضد للضد ، ففيه أولا : أنّ مرجع ذلك إلى إسقاط الخيار ، ضرورة أن العقد بنفسه يقتضي دوام الملكية للطرفين ، لا يحتاج إلى جعل من أحد المتعاقدين غير صدور نفس العقد منهما ، بخلاف الإمضاء في الفضولي ، كما تقدمت الإشارة ، فلا يصح أن يراد من الإقرار هنا معنى وجودي إلّا إسقاط الخيار ، ولا ينافي ذلك أن الخيار - كما تقدم - هي السلطنة على العقد ، فإن السلطنة على الشيء الحاصل ليس من مقتضاها تثبيت متعلّقها ، فإن السلطنة سلطنة ليس فوق ذلك شيء إلّا رفعها . كما في السلطنة على الأعيان . نعم لمن له السلطنة على الأعيان أن يرفع هذه السلطنة وأن لا يرفعها ، أما إبقاء العين وتثبيتها فذلك نفس وجود العين مسلطا عليها كاف فيه ، ولا يحتاج إلى إعمال زائد للسلطنة فوق نفس السلطنة . فلا محالة لا بدّ أن يرجع إقرار العقد بهذا المعنى من الإقرار إلى إسقاط العقد ورفع هذه السلطنة التي له . ولا معنى لأخذ هذا المعنى في تعريف نفس الخيار ، فإنّ إعدام الشيء كعدمه ، لا يعقل أن يكون نفس مفهوم الشيء وهو نقيضه ، كما أنّه ليس من لوازمه