الشيخ محمد رضا المظفر

134

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

لا من سنخ المال الذي يكون متعلقا للسلطنة . والحاصل أن إسقاط الخيار الذي هو من آثار السلطنة على حق الخيار من باب الإعراض عن المال ، لا من باب التصرف في نفس المال . نعم إقرار العقد وفسخه من مقتضيات ثبوت الحق ، كالتصرف في نفس المال الذي من مقتضيات ثبوت الملك ، ولا يقاس الإقرار بإسقاط الخيار ، وإن كانا متلازمين ، لأن الإقرار متعلقة هو متعلق الخيار ، وهو تحت الحق والسلطنة ، والإسقاط متعلقة نفس الحق ، فهو فوق السلطنة ، وكون لازم إسقاط الخيار لزوم العقد وإقراره لا يلزم أن يكون الإسقاط خاليا من هذا المحذور حيث كان لازمه خاليا أعني الإقرار . أقول : لو كان المراد من إسقاط الحق هو إبطال حقه الذي جعله له الشارع في قبال جعل الشارع ، فيكون تصرفا في حكم الشارع وسلطانه ، ولا شبهة بعدم جوازه ولا يقتضيه فحوى « الناس مسلطون على أموالهم » ، وقد تقدم أن مثل هذا لا يجوز اشتراطه في ضمن العقد ، لأنه من المخالف للكتاب والسنة ، ولكن ليس هناك من معنى للإسقاط يكون فوق الحق إلّا هذا المعنى ، وما عداه لا بد أن يكون من مقتضيات نفس الحق ، فينحصر هذا المعنى في إقرار العقد والتعبير عنه بالإسقاط ، لأن لازم إقرار العقد سقوط حق الخيار . على أنه يمكن أن يقال : إن الحق ليس هو بمعنى الملكية ، بل هو مما تعلق به الملكية فهو مملوك لذي الحق ، كما أن العين مملوكة . فإذا قيل : إن للشريك حق الشفعة ، فمعناه أن الشريك له أن يشفع ، فهو يملك أن يشفع في العين ، فيكون حقه هو الشفعة فإضافة الحق إليها من باب الإضافة البيانية . وكذلك حق الخيار ، فالخيار هو الحق ، لا أنه متعلق الحق ، وليس الخيار هو