الشيخ محمد رضا المظفر
130
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
باب شرط الفعل كالوجه الآتي ، لا النتيجة ، والمشترط كما يصح أن يكون فعلا يصح أن يكون تركا ، والدليل عليه هو عموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ولا مانع من التمسك به كالوجه السابق ، بل هو أولى منه لعدم جريان بعض الإشكالات فيه . وعلى كل ، فهذا الوجه يتصور فيه تخلف الشرط كالوجه الثالث الآتي ، إلّا أنه هنا يستشكل في ثبوت فائدة تخلف الشرط ، لأن فائدته هو ثبوت الخيار المسمى بخيار تخلف الشرط ، وإذا لم يلتزم الطرف الثاني بالشرط ففسخ العقد ، وقلنا بنفوذ فسخه لا مجال لثبوت خيار المشترط بعد انفساخ البيع . وعلى تقدير ثبوت الخيار له فرضا ، فغايته من الخيار هو الفسخ ، وقد حصل ، وأما لو قلنا بعدم نفوذ الفسخ ، فلا يتصور حينئذ تخلف الشرط ، لأن الشرط في الحقيقة هو عدم حصول حقيقة الفسخ منه ، وأما صرف القصد أو النطق ، فليس مشروط العدم ، فالعمدة في الكلام هنا هو البحث عن أن الفسخ نافذ بعد اشتراط عدمه أم لا ؟ قوّى المصنف قدّس سرّه عدم نفوذه ، وهو الأقوى ، لأن نفوذ الفسخ منه يتوقف على سلطنته عليه ، ومقتضى وجوب الوفاء بالشرط عدم جواز فسخه ، وعدم سلطنته عليه ، ولا مجال للتمسك بعموم دليل الخيار ، لحكومة دليل الشروط عليه المستلزم لسلب سلطنة ذي الخيار على الفسخ . وأمّا دعوى أن الالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ ، فظاهرة البطلان ، لأنّا لا نقول بفساده من جهة صرف الالتزام بتركه ، بل لكونه وقع شرطا في ضمن العقد ، والوفاء واجب بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط ، فلا يكون مسلطا عليه شرعا ، فكيف يصح منه ؟ !
--> ( 1 ) - انظر الوسائل 21 : 276 حديث 4 من الباب 20 من أبواب المهور .