الشيخ محمد رضا المظفر

128

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

ثانوي ، فليس ذلك ظاهر من قوله : « البيّعان بالخيار » على أنه يكون متهافتا مع ما ادّعاه من التبادر ، فالظاهر أنه أراد المعنى الأول ، وقد عرفت ما فيه . ومنها : قوله : مع أن مقتضى الجمع بينه وبين . إلى آخره ، فإن استفادة كونه مقتضيا للخيار ، لا بد أن يكون قبل الجمع بينه وبين دليل الشروط ، وإلا لما أمكن الجمع ، إذ لا يكون حينئذ حاكما ، ضرورة توقف كونه حاكما على دليله على أن لا يكون المستفاد منه أنه علة تامة للخيار بالمعنى الثاني من العلية التامة . قوله قدّس سرّه : ففائدة الإسقاط إبطال المقتضي . إلى آخره . لأن دليل الخيار كما تقدم من المصنف مخصوص بما إذا كان العقد خاليا عن الاشتراط ، لأنه المتبادر ، فإذا اشترط السقوط لا يثبت الخيار ، لعدم تحقق موضوعه ، فلا يكون ذلك الاشتراط إسقاط حقيقة ، حتى يقال : كيف يعقل إسقاط ما لم يجب ؟ بل يكون ذلك الاشتراط موجبا لخروج العقد عن موضوع دليل الخيار ، فلا يثبت الخيار . وأما كون ذلك ليس إسقاطا ، فلأن حقيقة الإسقاط هو إعدام الشيء بعد وجوده ، فلو فرض أن دليل الخيار عاما لصورتي الاشتراط وعدمه ، فلا ينفع اشتراط الإسقاط في تحقق الإسقاط ، لأن المفروض أنه قبل وجوده لا يمكن إسقاطه ، وليس حينئذ يكون الدليل مخصوصا بخصوص عدم الاشتراط حتى لا يثبت الخيار لعدم ثبوت موضوعه . ولكن قد عرفت أن دعوى هذا التبادر ممنوعة ، فالتحقيق في رفع الإشكال أن إسقاط ما لم يجب وإن كان ممتنعا ، ولكن يكفي في تحقق حقيقة الإسقاط ثبوت الشيء ولو بوجود مقتضيه ، لأن وجود المقتضي هو وجود المقتضى - بالفتح - بالعرض ، ولا يحتاج إلى وجوده الخاص به ، بل وجوده بوجود مقتضيه أقوى من وجوده الخاص به ، كما حقق في محله ، على أن حقيقة اشتراط السقوط في المقام -