الشيخ محمد رضا المظفر
122
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
كما في النبوي الآتي في محله . فاتضح من هذه الضابطة أنّ مثل الخيارات ليس شرط إسقاطها من الشروط المخالفة للشريعة ، لأنها من الحقوق . الرابعة : إنه لا شك أنه دليل : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » بعد فرض إخراج الشرط المخالف للشريعة وما ينافي مقتضى العقد ، وغير ذلك مما أخرج ، ليس نسبته إلى سائر الأدلة نسبة المتعارضين حتى يلتمس الترجيح ، كما ربما يقع في كلمات بعض ، بل المحقق عند أهله أن نسبته إليها نسبة الحاكم إلى المحكوم ، كنسبة دليل وجوب الوفاء بالنذر والعهد إلى سائر الأدلة ، لأن لسان أدلة الواقعيات ثبوت الحكم للشيء بعنوانه الأولي بما هو كذلك ، بلا نظر فيها إلى حال الطواري والعوارض . ولسان هذه الأدلة - أعني دليل وجوب الوفاء بالشرط والنذر والعهد واليمين - ثبوت الحكم للشيء بعنوانه الطاري من نذره ويمينه واشتراطه ، ولا منافاة قطعا بين أن يكون الشيء بعنوانه الأولي محكوما بحكم ، وبعنوانه الثاني له حكم آخر ، مثلا السفر في حدّ نفسه مباح ، ولكنه بعنوان عصيان الوالدين أو الإضرار بالنفس يكون محرما ، وقد يكون واجبا إذا كان مقدمة للجهاد الواجب . فدليل حرمة معصية الوالدين في غير الواجب والحرام لا يعارض دليل إباحة الشيء في حد نفسه وبعنوانه الأولي . وهكذا حال دليل الشروط ، فإنه دال على وجوب الوفاء بالشرط ، وفعل ما وقع عليه الاشتراط بعنوان أنه كذلك ، بحيث لولا هذا العنوان لما وجب الوفاء به ، فلا ينافيه أنه بعنوانه الأولي مع قطع النظر عن طوارئه وعناوينه الثانوية أن له هذا الحكم الكذائي ، لأنه بطرو العنوان الثانوي يخرج عن موضوع الحكم الأول
--> ( 1 ) - انظر الوسائل 21 : 276 حديث 4 من الباب 20 من أبواب المهور .