الشيخ محمد رضا المظفر
121
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
لعدم لزوم المخالفة للشريعة ، لأن الشارع قد أجاز ترك ذلك الشيء وفعله ، فللمكلف أن يلزم نفسه بأحدهما الترك أو الفعل ، لأنه ليس ذلك تصرفا في نفس الحكم ، وإنما هو تصرف في متعلق الحكم المأذون فيه من قبل الشارع ، فكيف يكون مخالفا للشريعة ؟ نعم لو آل الالتزام بالترك أو الفعل إلى التصرف في نفس الحكم أيضا لكان مخالفا للشريعة كما إذا التزم بالترك أو الفعل إلى آخر العمر ومدى الزمان ، فإن هذا في حكم اشتراط عدم إباحته أو استحبابه أو كراهته ، ومن هذا الباب لعله تعد مسألة اشتراط عدم التسري وعدم التزويج على الزوجة وعدم هجرها . الثالث : الحكم الوضعي إذا كان حقا ، والصورتان في القسمين الأولين جاريتان ، والشرط على كل منها صحيح نافذ ، لأن الحق ملكية ضعيفة كما تقدم ، فصاحبه مسلط عليه ، فيجوز له اشتراط عدمه بمعنى إسقاطه أو نقله إلى آخر ، ولا يعد مخالفا للشريعة ، كما يجوز له اشتراط عدم الفعل الذي يقتضيه الحق كاشتراط عدم الفسخ ، ولا مخالفة فيه للشريعة لوضوح أنه أمر اعتبره الشارع لصاحبه توسعا عليه ومنّة ، وجعل له القدرة عليه ، فله أن يعمله ، وله أن لا يعمله ، وله أن يسقطه ، وله أن لا يسقطه ، فهو حقه ، ولا أوضح عن عبارة أنه حقه . نعم لو دل دليل خاص على عدم سقوط حق معين بالإسقاط ، أو عدم صحة نقله ، أو عدم جواز الالتزام بعدم الفسخ ، فذلك أمر آخر ، والكلام في أن القاعدة في نفس الشيء ما ذا تقتضي . الرابع : الحكم الوضعي إذا كان حكما صرفا ، ولا يصح فيه الشرط مطلقا ، سواء كان اشتراط عدم الحكم أو عدم متعلقة ، كأن يشترط عدم إعطاء الزوجة من إرثها ، إذ ليس للمكلف نفوذ وسلطنة أصلا في مثله ، فلو اشترط بما ينافي حكم الشارع كان مخالفا للشريعة ، ومن هذا الباب اشتراط ولاء الأجنبي غير المعتق ،