الشيخ محمد رضا المظفر
109
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
يكون ذلك باختياره وإقدامه ، حتى يكون منه إسقاطا ، إذ الإسقاط لا يتحقق إلّا بالاختيار والإقدام عليه . نعم ربما يقال : إن ذلك يتحقق من جانب المشتري ، وإن لم نقل بأن إقدامهما إسقاط للخيار لعدم تحقق الإقدام أو لعدم تحقق الإسقاط به فيبتني القولان فيه على القولين في حقيقة الفسخ ، كما تقدم في المسألة السابقة . فإن قلنا : إنه يعتبر في الفسخ خروج الملك عن الملك من انتقل إليه إلى من انتقل عنه ، فلا مجال للقول بالخيار لتوقف ذلك - كما عرفت - على تقدير دخول العبد في ملك الكافر آنا ما ، والمفروض أنّه لا سبيل لكافر على مسلم ، وهذا سبيل . اللهم إلّا أن يقال : إنّ دخوله في ملكه آنا ما لينتقل إلى البدل ليس سبيل عليه ، لأن الدخول كالخروج يكون قهريا عليه ، وإنّما يتحقق السبيل عليه حيث يدخل في ملكه ولو آنا ما ، ثمّ يكون باختياره إخراجه بنقل أو عتق إلى غير ذلك ، وإن قلنا بعدم اعتبار ذلك في الفسخ ، فلا إشكال في ثبوت الخيار ، ومع الفسخ يرجع إلى البدل ، وهو الذي يظهر اختياره من المصنف قدّس سرّه ، فتأمل تعرف . قوله قدّس سرّه : ومنها شراء العبد نفسه بناء . إلى آخره . قد تذكر لمنع شراء العبد لنفسه ( بعد فرض أنه يملك ) وجهان : أحدهما : إنّه على تقدير القول بأن العبد يملك ، فلا يخرج ما له عن ملكيّة المولى له ، غاية الأمر تكون ملكية تبعية تابعا لملك رقبة العبد ، لأنه لا استقلال للعبد من حيث الملكية ، فهو وما تحت يده في قبضة مولاه . ومع هذا كيف تصح المبادلة بين شيئين مملوكين لشخص واحد ، وقد تقدم مكررا أن المبادلة هي تبديل طرفي الإضافة ، وهنا لا يحصل النقل إلّا لطرف واحد وهو المثمن ، أمّا الثمن فهو مملوك للمولى أولا وأخيرا ، وأيضا هذا يكون من قبيل