الشيخ محمد رضا المظفر
53
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
الإباحة إلا الإضافة الملكية ، تعرف أنه بالموت لا بد من القول بلزوم المعاطاة ، لأن الملكية إضافة قائمة بين طرفيها لا تبقى بعد الموت بحيث يتركها الميت ويمضي ، لاستحالة قيامها بطرف واحد ، فبموته لا بد أن تنعدم ، فكيف يعقل قيام الوارث طرفا لهذه الإضافة ؟ ! وأما توريثه في غير المقام فلمكان أن المال لما انقطع إضافته عن طرفها الآخر لا يعقل ان يبقى مخلّى السرب ، حيث إن الآثار ثابتة له من السلطنات وغيرها ، لبقاء ماليته المحتاجة إلى القيام بطرفين ، فلا بد من قيام طرف آخر طرفا للإضافة ، وليس هو إلا الوارث بحكم الشارع . وأما في المقام فحيث كانت السلطنة على المال والآثار ثابتة لمن بيده المال لا للمالك الأصلي ، فلا يحتاج إلى طرف آخر بعد أن كانت السلطنة المساوية للملكية قائمة بمن بيده المال . وأما في التصرفات الأخر ، كالامتزاج وتغيير العين ، فمضافا إلى قيام السيرة على لزوم العقد بها - فإن من أرجع العين المتصرف بها بهذا التصرف يجعل في موضع الهزو عند الناس - أن الامتزاج موجب للشركة في المال ، وكذلك التغير إذا أوجب زيادة العين بوصف قائم بها . ولا شبهة أنه بحصول الشركة تحصل ملكية جديدة غير الملكية الأولى ، بداهة أن ملكه السابق لا يقوم مع الشركة بنفس العين القائمة بنفسها المتميزة في الواقع دون الظاهر ، بل تسقط تلك الملكية السابقة . وعلى تقدير الشركة يكون حقه مشاعا في المال المشترك ، كما هو الشأن في قواعد الشركة ، فإذا شككنا في أن التصرف في المقام من قبيل التصرف في خيار العيب أو من قبيل التصرف في خيار التفليس ، فإنه لا وجه لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للغير ، لانعدام الملكية السابقة بحصول الشركة قطعا ، فكيف يعقل