تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
8
تبيان الصلاة
تحصل مع الجماعة في قبال صلاة الفرادى ، فصلاة الجماعة وإن كان يصلى كل واحد من الإمام والمأموم صلاة ، وبهذا الاعتبار تكون صلوات ، ولكن باعتبار كون صلاة كل من الإمام والمأمومين مرتبطا بالأخرى ، يكون كل صلاة من صلواتهم كبعض الصّلاة ، وتعدّ هذه الصلوات المتعددة صلاة واحدة ، فنفهم أن في هذه حيث واحدة اعتبارية وحيث أن المقوم لهذه الصّلاة هو الإمام والمأموم ففي ماهيتها يعتبر وجود إمام ويأتي ما يعتبر فيه إن شاء اللّه . وهل يعتبر في بقاء ماهية الجماعة مجرد حدوث هذه الصّلاة مع الإمام وان لم يكن بقاء ، أو يعتبر في ماهيتها وجوده إلى اخرها ؟ يمكن أن يقال : بعدم اعتبار بقاء ذلك في بقاء ماهية الجماعة ، ولأجل هذا قلنا بأن بعض الروايات الواردة في الاستخلاف لو عرض لإمام الجماعة عارض ، لا يدل على صيرورة صلاة المأمومين في الآن الفاصل بين طرو العارض لإمام الأوّل وبين استخلاف للإمام الثاني فرادى ، بل باقية على الجماعة ، غاية الأمر تكون صلاة جماعة بلا إمام في هذا الحال ، وهذا غير مضرّ بصدق الجماعة . ولهذا قلنا : إنّ ما أفاده الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » من دعوى الاجماع على امكان نقل نية الفرادى إلى الجماعة ، ومن الجماعة إلى الفرادى ، يكون من باب التمسك بروايات الاستخلاف ، لأنّه قال : ذكرنا الأخبار المربوطة بمسألة الاستخلاف ، ونقل نية الفرادى إلى الجماعة ، وبالعكس في كتابنا الكبير ، ولم يذكر في التهذيب غير روايات الاستخلاف ، فمراده من الاجماع هو هذه النصوص .
--> ( 1 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 551 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ح 842 - 844 .