تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

9

تبيان الصلاة

الّتي صار السهو منشأ للخلل ، ويكون داخلا في السهو ، لأنّه واقع تحت جامع السهو ، وهو ذهول الواقع وغروبه . وتارة يكون طروّ السهو منشأ للجهل البسيط لا المركب وبعبارة أخرى يصير منشأ للشك مثلا لو فرض أنّ المصلّي سها عن الركوع ولم يأت به ، ولكن بعد هذا السهو وغروب الواقع عنه يصير شاكا ومرددا في إتيان الركوع وعدمه ، فهو وإن كان شاكا وجاهلا بالجهل البسيط ، لأنّ في الجهل البسيط يكون الشخص شاكا ويكون منشأ شكه طروّ السهو وغروب الواقع عن نظره ، فيحصل الاخلال في صلاته لأجل الشّك والجهل ، ولكن منشأ هذا الخلل هو سهوه ، فهذا القسم أيضا من أقسام الاخلال السهوي . إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ منشأ الخلل في الصّلاة من جهة ترك الجزء والشرط ، أو وجود المانع هو السهو وذهول الواقع ، سواء ارتفع السهو وتوجه بالخلل بعد الصّلاة أو بعد مضى محلّ لا يتمكن معه من إعادة ما ترك ، أو اعتقد من أجل سهوه للواقع بأنّه أوجد الجزء أو الشرط والحال أنّه لم يوجدهما ، أو ترك المانع والحال انّه فعله لأجل سهوه الواقع . وبعبارة أخرى صار السهو سببا لجهله المركب ، أو صار السهو سببا لجهله البسيط والشك في إتيان ما يعتبر وجوده ، أو ترك ما يعتبر عدمه فيها ، لأنّه بعد عدم وجه لجعل العمد من جملة أسباب الخلل لما قلنا من أنّه كيف يتعمد الشخص الباني على إتيان الصّلاة المأمور به في ترك ما يعتبر وجوده فيها ، أو فعل ما يعتبر عدمه فيها ، نعم يمكن ذلك إذا لم يكن بانيا على امتثال الصّلاة وإن كان كذلك فهو لم يصلّ أصلا ، لا أنّه يصلي ويخلّ بأجزائها وشرائطها ، وبعد خروج العمد لا وجه لجعل الشك موجبا من موجبات الخلل في قبال السهو ، لما قلنا من أنّه أيضا داخل في