تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
91
تبيان الصلاة
كيفية خاصة ، وهل المتبادر من الشهادتين الشهادتان اللتان بهما يدخل الشخص في ربقة الاسلام ظاهرا ، فكان مراد أبي جعفر عليه السّلام في جواب السائل ما يجزي من التشهد ( قال : الشهادتان ) يعني الشهادتين المعهودتين عند المسلمين ، فإنّ في هاتين الشهادتين يكفي ( أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه ) أو يكون المتبادر من الشهادتين في هذا الخبر الشهادتين المعهودتين عند المسلمين في مقام التشهّد في الصّلاة . فإن كان المتبادر الأوّل فيكفي مجرد « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه » وإن كان الثاني وسلّم كون المتعارف عند المسلمين في ذكر التشهّد خصوص « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله » فلا بدّ من الاقتصار على خصوص هذه الكيفية . ويستفاد من الرواية السابعة كفاية غير هذه الكيفية المعهودة ، لكون مفادها كفاية « أشهد أن لا إله إلّا اللّه » بدون ضم ( وحده لا شريك له ) وكفاية « أشهد أنّ محمدا رسول اللّه » بدون ضم الشهادة بعبوديته ، فان كنا نحن والرواية السادسة والرواية السابعة وبعض الروايات الأخرى الدالّة على ذكر كيفية معهودة ، يكون مقتضى الجمع بينها كفاية مطلق ما يكون شهادة على الوحدانية والرسالة ، لأنّه ذكر بعد كيفية في رواية كرواية زرارة ، وذكر كيفية أخرى في رواية أخرى كرواية الحسن بن الجهم ، وذكر مطلق الشهادتين بدون التصريح بكيفية خاصة في رواية أخرى كرواية كليب ، يمكن أن يقال : بكفاية كل لفظ مشتمل على الشهادتين . ولكن قد يقال : بأنّ الرواية الخامسة ، وهي رواية محمد بن مسلم ، تدلّ على إجزاء خصوص الكيفية المعهودة في التشهد ، وعدم كفاية غيرها .